إسماعيل بن القاسم القالي

100

الأمالي

ونهم ينهم ونأم ينئم وأنح يأنح وأنه يأنه وهو صوت مثل الزحير قال رؤبة رعابة يخشى نفوس الأنه * يصف فحلا يقول يرعب نفوس الذين يأنهون وقال غير الأصمعي في صوته صحل وصهل أي بحوحة ( وقال ) هو يتفيهق في كلامه ويتفحيق إذا توسع في الكلام وتنطع وأصله الفهق وهو الامتلاء ( وقال الأصمعي ) يقال الحقحقة والهقهقة السير المتعب ( قال ) وقال رؤبة * يصبحن بعد القرب المقهقه * إنما أصله من التحقحقة قلبوا الحاء هاء لأنها أختها وقلبوا الهقهقة إلى القهقهة ومن أمثالهم ( شر السير الحقحقة ) ( قال ) وقال مطرف بن الشخير لابنه يا عبد الله عليك بالقصد وإياك وسير الحقحقة يريد الأتعاب ( قال أبو علي ) الحقحقة مشتق من الحق أي يعطى الناقة الحق في سيرها فتجهد نفسها قال أبو علي وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة وحدثنا قال حدثني أيضا السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن ابن الكلبي ولفظاهما متفقان غير أن أبا عبيدة قال لبعض ملوك اليمن وقال ابن الكلبي لذي رعين قال مات أخ لذي رعين فعزاه بعض أهل اليمن فقال أن الخلق للخالق والشكر للمنعم والتسليم للقادر ولا بد مما هو كائن وقد حل ما لا يدفع ولا سبيل إلى رجوع ما قد فات وقد أقام معك ما سيذهب عنك وستتركه فما الجزع مما لا بد منه وما الطمع فيما لا يرجى وما الحيلة فيما سينقل عنك أو تنقل عنه وقد مضت لنا أصول نحن فروعها فما بقاء الفرع بعد الأصل فأفضل الأشياء عند المصائب الصبر وإنما أهل الدنيا سفر لا يحلون عن الركاب إلا في غيرها فما أحسن الشكر عند النعم والتسليم عند الغير فاعتبر بمن قد رأيت من أهل الجزع هل ردا أحدا منهم إلى ثقة من درك واعلم أن أعظم من المصيبة سوء الخلف فأفق والمرجع قريب واعلم أنما ابتلاك المنعم وأخذ منك المعطى وما ترك أكثر فإن نسيت الصبر فلا تغفل عن الشكر وحدثنا أبو بكر قال حدثنا سعيد بن هارون الأشنانداني عن التوزي عن أبي عبيدة قال عزى رجل من العرب رجلا على أخيه فقال محبوب